(4)
يَكشِطُ النجّار جِلدَه ..
فيتألم بصبر.
يمسح وجهَهُ بالرَّمل ..
فلا يشكو.
يضغط مفاصِلَه..
فلا يُطلق حتى آهة.
يطعنُهُ بالمسامير ..
فلا يصرُخ.
مؤمنٌ جدّاً
لا يملكُ إلاّ التّسليمَ
بما يَصنعهُ
الخلاّق !
(5)
( إلعبوا أمامَ الباب )
يشعرُ بالزَّهو.
السيّدةُ
تأتمنُهُ على صغارها !
(6)
قبضَتُهُ الباردة
تُصافِحُ الزائرين
بحرارة !
(7)
صدرُهُ المقرور بالشّتاء
يحسُدُ ظهرَهُ الدّافىء.
صدرُهُ المُشتعِل بالصّيف
يحسدُ ظهرَهُ المُبترد.
ظهرُهُ، الغافِلُ عن مسرّات الدّاخل،
يحسُدُ صدرَهُ
فقط
لأنّهُ مقيمٌ في الخارِج !
(8)
يُزعجهم صريرُه.
لا يحترمونَ مُطلقاً..
أنينَ الشّيخوخة !
(9)
ترقُصُ ،
وتُصفّق.
عِندَها
حفلةُ هواء !
(10)
مُشكلةُ باب الحديد
إنّهُ لا يملِكُ
شجرةَ عائلة !
(11)
حَلقوا وجهَه.
ضمَّخوا صدرَه بالدُّهن.
زرّروا أكمامَهُ بالمسامير الفضّية.
لم يتخيَّلْ،
بعدَ كُلِّ هذهِ الزّينة،
أنّهُ سيكون
سِروالاً لعورةِ منـزل !
(12 )
طيلَةَ يوم الجُمعة
يشتاق إلى ضوضاء الأطفال
بابُ المدرسة.
طيلةَ يوم الجُمعة
يشتاقُ إلى هدوء السّبت
بابُ البيت !
(13)
كأنَّ الظلام لا يكفي..
هاهُم يُغطُّونَ وجهَهُ بِستارة.
( لستُ نافِذةً يا ناس ..
ثُمّ إنني أُحبُّ أن أتفرّج.)
لا أحد يسمعُ احتجاجَه.
الكُلُّ مشغول
بِمتابعة المسرحيّة !
(14)
أَهوَ في الدّاخل
أم في الخارج ؟
لا يعرف.
كثرةُ الضّرب
أصابتهُ بالدُّوار !
(15)
بابُ الكوخ
يتفرّجُ بكُلِّ راحة.
مسكينٌ بابُ القصر
تحجُبُ المناظرَ عن عينيهِ، دائماً،
زحمةُ الحُرّاس !
(16)
(يعملُ عملَنا
ويحمِلُ اسمَنا
لكِنّهُ يبدو مُخنّثاً مثلَ نافِذة.)
هكذا تتحدّثُ الأبوابُ الخشَبيّة
عن البابِ الزُّجاجي !
(17)
لم تُنْسِهِ المدينةُ أصلَهُ.
ظلَّ، مثلما كان في الغابة،
ينامُ واقفاً !
(18)
المفتاحُ
النائمُ على قارعةِ الطّريق ..
عرفَ الآن،
الآن فقط،
نعمةَ أن يكونَ لهُ وطن،
حتّى لو كان
ثُقباً في باب!
(19)
(- مَن الطّارق ؟
- أنا محمود .)
دائماً يعترفون ..
أولئكَ المُتّهمون بضربه !
(20)
ليسَ لها بيوت
ولا أهل.
كُلَّ يومٍ تُقيم
بين أشخاصٍ جُدد..
أبوابُ الفنادق !
(21)
لم يأتِ النّجارُ لتركيبه.
كلاهُما، اليومَ،
عاطِلٌ عن العمل !
(22)
- أحياناً يخرجونَ ضاحكين،
وأحياناً .. مُبلّلين بالدُّموع،
وأحياناً .. مُتذمِّرين.
ماذا يفعلونَ بِهِم هناك ؟!
تتساءلُ
أبوابُ السينما.
(23)
(طَقْ .. طَقْ .. طَقْ )
سدّدوا إلى وجهِهِ ثلاثَ لكمات..
لكنّهم لم يخلعوا كَتِفه.
شُرطةٌ طيّبون !
(24)
على الرّغمَ من كونهِ صغيراً ونحيلاً،
اختارهُ الرّجلُ من دونِ جميعِ أصحابِه.
حَمَلهُ على ظهرِهِ بكُلِّ حنانٍ وحذر.
أركَبهُ سيّارة.
( مُنتهى العِزّ )..قالَ لنفسِه.
وأمامَ البيت
صاحَ الرّجُل: افتحوا ..
جِئنا ببابٍ جديد
لدورةِ المياه !
(25)
- نحنُ لا نأتي بسهولة.
فلكي نُولدَ،
تخضعُ أُمّهاتُنا، دائماً،
للعمليّات القيصريّة.
يقولُ البابُ الخشبي،
وفي عروقه تتصاعدُ رائِحةُ المنشار.
- رُفاتُ المئات من أسلافي ..
المئات.
صُهِرتْ في الجحيم ..
في الجحيم.
لكي أُولدَ أنا فقط.
يقولُ البابُ الفولاذي !
(26)
- حسناً..
هوَ غاضِبٌ مِن زوجته.
لماذا يصفِقُني أنـا ؟!
(27)
لولا ساعي البريد
لماتَ من الجوع.
كُلَّ صباح
يَمُدُّ يَدَهُ إلى فَمِـه
ويُطعِمُهُ رسائل !
(28)
( إنّها الجنَّـة ..
طعامٌ وافر،
وشراب،
وضياء ،
ومناخٌ أوروبـّي.)
يشعُرُ بِمُنتهى الغِبطة
بابُ الثّلاجة !
(29)
- لا أمنعُ الهواء ولا النّور
ولا أحجبُ الأنظار.
أنا مؤمنٌ بالديمقراطية.
- لكنّك تقمعُ الهَوام.
- تلكَ هي الديمقراطية !
يقولُ بابُ الشّبك.
(30)
هاهُم ينتقلون.
كُلُّ متاعِهم في الشّاحِنة.
ليسَ في المنـزل إلاّ الفراغ.
لماذا أغلقوني إذن ؟!
(31)
وسيطٌ دائمٌ للصُلح
بين جِدارين مُتباعِدَين !
(32)
في ضوء المصباح
المُعلَّقِ فوقَ رأسهِ
يتسلّى طولَ الليل
بِقراءةِ
كتابِ الشّارع !
(33)
( ماذا يحسبُ نفسَه ؟
في النّهاية هوَ مثلُنا
لا يعملُ إلاّ فوقَ الأرض.)
هكذا تُفكِّرُ أبواب المنازل
كُلّما لاحَ لها
بابُ طائرة.
(34)
من حقِّهِ
أن يقفَ مزهوّاً بقيمته.
قبضَ أصحابُهُ
من شركة التأمين
مائة ألفِ دينار،
فقط ..
لأنَّ اللصوصَ
خلعوا مفاصِلَه !
(35)
مركزُ حُدود
بين دولة السِّر
ودولة العلَن.
ثُقب المفتاح !
(36)
- محظوظٌ ذلكَ الواقفُ في المرآب.
أربعُ قفزاتٍ في اليوم..
ذلكَ كُلُّ شُغلِه.
- بائسٌ ذلك الواقفُ في المرآب.
ليسَ لهُ أيُّ نصيب
من دفءِ العائلة !
(37)
ركّبوا جَرَساً على ذراعِه.
فَرِحَ كثيراً.
مُنذُ الآن،
سيُعلنون عن حُضورِهم
دونَ الإضطرار إلى صفعِه !
(38)
أكثرُ ما يُضايقهُ
أنّهُ محروم
من وضعِ قبضتهِ العالية
في يدِ طفل !
(39)
هُم عيّنوهُ حارِساً.
لماذا، إذن،
يمنعونَهُ من تأديةِ واجِبه ؟
ينظرُ بِحقد إلى لافتة المحَل:
(نفتَحُ ليلاً ونهاراً) !
(40)
- أمّا أنا.. فلا أسمحُ لأحدٍ باغتصابي.
هكذا يُجمِّلُ غَيْرتَه
الحائطُ الواقف بينَ الباب والنافذة.
لكنَّ الجُرذان تضحك !
(41)
فَمُهُ الكسلان
ينفتحُ
وينغَلِق.
يعبُّ الهواء وينفُثهُ.
لا شُغلَ جديّاً لديه..
ماذا يملِكُ غيرَ التثاؤب ؟!
(42)
مُعاقٌ
يتحرّكُ بكرسيٍّ كهربائي..
بابُ المصعد !
(43)
هذا الرجُلُ لا يأتي، قَطُّ،
عندما يكونُ صاحِبُ البيتِ موجوداً !
هذهِ المرأةُ لا تأتي، أبداً ،
عندما تكونُ رَبَّةُ البيتِ موجودة !
يتعجّبُ بابُ الشّارع.
بابُ غرفةِ النّوم وَحدَهُ
يعرِفُ السّبب !
(44)
( مُنتهى الإذلال.
لم يبقَ إلاّ أن تركبَ النّوافِذُ
فوقَ رؤوسنا.)
تتذمّرُ
أبوابُ السّيارات !
(45)
- أنتَ رأيتَ اللصوصَ، أيُّها الباب،
لماذا لم تُعطِ أوصافَـهُم ؟
- لم يسألني أحد !
(46)
تجهلُ تماماً
لذّةَ طعمِ الطّباشير
الذي في أيدي الأطفال،
تلكَ الأبوابُ المهووسةُ بالنّظافة !
(47)
- أأنتَ متأكدٌ أنهُ هوَ البيت ؟
- أظُن ..
يتحسّرُ الباب :
تظُنّ يا ناكِرَ الودّ ؟
أحقّاً لم تتعرّف على وجهي ؟!
(48)
وضعوا سعفتينِ على كتفيه.
- لم أقُم بأي عملٍ بطولي.
كُلُّ ما في الأمر
أنَّ صاحبَ البيتِ عادَ من الحجّ.
هل أستحِقُّ لهذا
أن يمنحَني هؤلاءِ الحمقى
رُتبةَ ( لواء ) ؟!
(49)
ليتسلّلْ الرّضيع ..
لتتوغّلْ العاصفة ..
لا مانعَ لديهِ إطلاقاً.
مُنفتِح !
(50)
الجَرسُ الذي ذادَ عنهُ اللّطمات ..
غزاهُ بالأرق.
لا شيءَ بلا ثمن !
(51)
يقفُ في استقبالِهم.
يضعُ يدَهُ في أيديهم.
يفتحُ صدرَهُ لهم.
يتنحّى جانباً ليدخلوا.
ومعَ ذلك،
فإنَّ أحداً منهُم
لم يقُلْ لهُ مرّةً :
تعالَ اجلسْ معنا!
(52)
في انتظار النُزلاء الجُدد..
يقفُ مُرتعِداً.
علّمتهُ التّجرُبة
أنهم لن يدخلوا
قبل أن يغسِلوا قدميهِ
بدماءِ ضحيّة !
(53)
( هذا بيتُنـا )
في خاصِرتي، في ذراعي،
في بطني، في رِجلي.
دائماً ينخزُني هذا الولدُ
بخطِّهِ الرّكيك.
يظُنّني لا أعرف !
(54)
(الولدُ المؤدَّب
لا يضرِبُ الآخرين.)
هكذا يُعلِّمونهُ دائماً.
أنا لا أفهم
لماذا يَصِفونهُ بقلَّةِ الأدب
إذا هوَ دخلَ عليهم
دون أن يضربَني ؟!
(55)
- عبرَكِ يدخلُ اللّصوص.
أنتِ خائنةٌ أيتها النّافذة.
- لستُ خائنةً، أيها الباب،
بل ضعيفة !
(56)
هذا الّذي مهنتُهُ صَدُّ الرّيح..
بسهولةٍ يجتاحهُ
دبيبُ النّملة !
(57)
( إعبروا فوقَ جُثّتي.
إرزقوني الشّهادة.)
بصمتٍ
تُنادي المُتظاهرين
بواّبةُ القصر !
(58)
في الأفراح أو في المآتم
دائماً يُصابُ بالغَثيان.
ما يبلَعهُ، أوّلَ المساء،
يستفرغُهُ، آخرَ السّهرة !
(59)
اخترقَتهُ الرّصاصة.
ظلَّ واقفاً بكبرياء
لم ينـزف قطرةَ دَمٍ واحدة.
كُلُّ ما في الأمر أنّهُ مالَ قليلاً
لتخرُجَ جنازةُ صاحب البيت !
(60)
قليلٌ من الزّيت بعدَ الشّتاء،
وشيءٌ من الدُّهن بعد الصّيف.
حارسٌ بأرخصِ أجر !
(61)
نحنُ ضِمادات
لهذه الجروح العميقة
في أجساد المنازل !
(62)
لولاه..
لفَقدتْ لذّتَها
مُداهماتُ الشُّرطة !
(63)
هُم يعلمون أنهُ يُعاني من التسوّس،
لكنّ أحداً منهم
لم يُفكّر باصطحابِهِ إلى
طبيب الأسنان !
(64)
- هوَ الذي انهزَم.
حاولَ، جاهِداً، أن يفُضَّني..
لكنّني تمنَّعْتُ.
ليست لطخَةَ عارٍ،
بل وِسامُ شرَف على صدري
بصمَةُ حذائه !
(65)
- إسمع يا عزيزي ..
إلى أن يسكُنَ أحدٌ هذا البيت المهجور
إشغلْ أوقات فراغِكَ
بحراسة بيتي.
هكذا تُواسيهِ العنكبوت !
(66)
ما أن تلتقي بحرارة الأجساد
حتّى تنفتحَ تلقائيّاً.
كم هي خليعةٌ
بوّاباتُ المطارات !
(67)
- أنا فخورٌ أيّتُها النافذة.
صاحبُ الدّار علّقَ اسمَهُ
على صدري.
- يا لكَ من مسكين !
أيُّ فخرٍ للأسير
في أن يحمِل اسمَ آسِرهِ ؟!
(68)
فكّوا قيدَهُ للتّو..
لذلكَ يبدو
مُنشرِحَ الصَّدر !
(69)
تتذمّرُ الأبواب الخشبيّة:
سَواءٌ أعمِلنا في حانةٍ
أم في مسجد،
فإنَّ مصيرَنا جميعاً
إلى النّار !
(70)
في السّلسلةِ مفتاحٌ صغيرٌ يلمع.
مغرورٌ لاختصاصهِ بحُجرةِ الزّينة.
- قليلاً من التواضُعِ يا وَلَد..
لولايَ لما ذُقتَ حتّى طعمَ الرّدهة.
ينهرُهُ مفتاحُ البابِ الكبير !
(71)
يُشبه الضميرَ العالمي.
دائماً يتفرّج، ساكتاً، على ما يجري
بابُ المسلَخ !
(72)
في دُكّان النجّار
تُفكّرُ بمصائرها:
- روضةُ أطفال ؟ ربّما.
- مطبخ ؟ مُمكن.
- مكتبة ؟ حبّذا.
المهمّ أنها لن تذهبَ إلى السّجن.
الخشَبُ أكثرُ رقّة
من أن يقوم بمثلِ هذه المهمّة !
(73)
الأبوابُ تعرِفُ الحكايةَ كُلَّها
من ( طَقْ طَقْ )
إلى ( السَّلامُ عليكم.)
***
جس الطبيب خافقي
وقال لي :
هل هاهنا الألم؟
قلت له : نعم
فشق بالمشرط جيب معطفي
وأخرج القلم !
هز الطبيب رأسه ... وابتسم
وقال لي :
ليس سوى قلم !!!
فقلت : لا يا سيدي
هذا يدُ ... وفم !
رصاصة ... ودم !
وتهمة سافرة ... تمشي بلا قدم !
***
..{ يوقِـدُ غيري شمعَـةً
ليُنطِـقَ الا شعارا نيرانـا.
لكنّنـي.. أُشعِـلُ بُركانـا!
ويستَـدرُّ دمعـةً
ليُغـرقَ الأشعـارَ أحزانـا.
لكنّـني.. أذرِفُ طوفانـا!
شـتّانَ..
غيري شاعِـرٌ ينظـمُ أبياتاً
ولكنّـي أنا.. أنظِـمُ أوطانـا!
وعِنـدهُ قصيدَةٌ يحْمِلُهـا
لكنّني قصيـدةٌ تحمِـلُ إنسـانا!
كلٌّ معانيـهِ على مقـدارِ ما عانـى.
للشُّعـراءِ كُلّهم
شيطانُ شعـرٍ واحـدٌ
ولي بمفـردي أنا
.. عشـرونَ شيطانـا!
***
..{يَدرجُ النَّملُ إلى الشُّغْلِ
بِخُطْواتٍ دؤوبَهْ
مُخلصَ النِّيةِ
لا يَعملُ درءاً لعقابٍ
أو لتحصيلِ مَثوبَهْ
جاهِداً يَحفرُ في صُمِّ الجَلاميدِ دُروبَهْ .
وَهْوَ يَبني بَيتَهُ شِبراً فَشِبراً
فإذا لاحَ لَهُ نَقصٌ
مضى يُصِلحُ في الحالِ عُيوبَهْ .
وَبصبرٍ يَجمعُ الزّادَ
ولو زادَ عليه الثِّقْلُ ما أوهى وُثوبَهْ .
وَهْوَ مَفطورٌ على السَّلْمِ
ولكنْ
عِندما يَدهَمُهُ العُدوانُ
لا يُوكِلُ لِلغيرِ حُروبَهْ .
بعنادِ النَّملِ
يكتَظُّ فؤادُ اليأسِ باليأسِ
وتنهالُ الصُّعوباتُ على رأسِ الصُّعوبَهْ
* * *
أيُّها النَّملُ لَكَ المَجْدُ
ودامَتْ لَكَ رُوحٌ
لم تَصِلْها أبداً عَدْوى العُروبَهْ !
***
لماذا الشعر يا مطرُ؟
- أتسألني
لماذا يبزغ القمرُ؟
لماذا يهطل المطرُ؟
لماذا العطر ينتشرُ؟
أتسألني .. لماذا ينزل القدرُ؟!
أنا نبت الطبيعة
طائر حرُ،
نسيم بارد،حَرَرُ
محار دمعه دررُ!
أنا الشجرُ
تمد الجذر من جوع
وفوق جبينها الثمرُ
أنا الأزهارُ
في وجناتها عطرُ
وفي أجسادها إبرُ!
أنا الأرض التي تُعطي كما تعطى
فإن أطعمتها زهراً
ستزدهرُ.
وإن أطعمتها ناراً
سيأكل ثوبك الشررُ
فليت اللات يعتبرُ
ويكسر قيد أنفاسي
ويطلب عفو إحساسي
ويعتذرُ!
.
.
لقد جاوزت حد القول يا مطرُ
ألا تدري بأنك شاعر بطرُ
تصوغ الحرف سكيناً
وبالسكين تنتحرُ؟!
أجل أدري
بأني في حساب الخانعين اليوم
منتحرُ
ولكن ..أيهم حيٌ
وهم في دورهم قبروا؟
فلا كف لهم تبدو
ولا قدم لهم تعدو
ولا صوت،ولا سمع،ولا بصرُ
خراف ربهم علفٌ
يقال بأنهم بشرُ
.
.
شبابك ضائع هدراً
وجهدك كله هدرُ
برمل الشعر تبني قلعة
والمد منحسرُ
فإن وافت خيول الموجِ
لا تبقي ولا تذرُ!
هراءٌ..
ذاك أن الحرف قبل الموت ينتصر
وعند الموت ينتصرُ
وبعد الموت ينتصرُ
وأن السيف مهما طال ينكسرُ
ويصدأ ثم يندثرُ
ولولا الحرف لا يبقى له ذكرٌ
لدى الدنيا ولا خبرُ
.
.
وماذا من وراء الصدق تنتظرُ؟
سيأكل عمرك المنفى
وتلقى القهر والعسفا
وترقب ساعة الميلاد يومياً
وفي الميلاد تحتضرُ!
- وما الضررُ؟
فكل الناس محكومون بالإعدامِ
إن سكتوا ،وإن جهروا
وإن صبروا، وإن ثأروا
وإن شكروا ،وإن كفروا
ولكني بصدقي
أنتقي موتاً نقياَ
والذي بالكذب يحيا
ميت أيضاً
ولكن موته قذرُ!
.
.
وماذا بعد يا مطر؟
-إذا أودى بي الضجرُ
ولم أسمع صدى صوتي
ولم ألمح صدى دمعي
برعد أو بطوفان
ساحشد كل أحزاني
وأحشد كل نيراني
وأحشد كل قافية
من البارود
في أعماق وجداني
وأصعد من أساس الظلم للأعلى
صعود سحابة ثكلى
وأجعل كل ما في القلبِ
يستعرُ
وأحضنه .. وأنفجرُ
***
..{ زار الرئيس المؤتمن ..
بعض ولايات الوطن ..
وحين زار حينا .. قال لنا:
هاتوا شكاواكم بصدق في العلن ..
ولا تخافوا أحداً ..
فقد مضى ذاك الزمن ..
فقال صاحبي حسن:
ياسيدي .. أين الرغيف واللبن؟
وأين تأمين السكن؟
وأين توفير المهن؟
وأين من يوفر الدواء للفقير دونما ثمن؟
قال الرئيس في حزن:
أحرق ربي جسدي ..
أكل هذا حاصل في بلدي ؟!
شكراً على صدقك في تنبيهنا يا ولدي ..
سوف ترى الخير غداً !!
.
.
وبعد عام زارنا ومرة ثانية قال لنا:
هاتوا شكاواكم بصدق في العلن ..
ولا تخافوا أحداً
فقد مضى ذاك الزمن ..
لم يشتك الناس .. فقمت معلناً:
أين الرغيف واللبن؟
وأين تأمين السكن؟
وأين توفير المهن؟
وأين من يوفر الدواء للفقير دونما ثمن؟
معذرة يا سيدي: وأين صاحبي حسن ؟
***
..*{حبسوه
قبل أن يتهموه…
عذبوه
قبل أن يستجوبوه…
أطفأوا سيجارةً في مقلته
عرضوا بعض التصاوير عليه:
قل… لمن هذي الوجوه ؟
قال: لا أبصر…
قصوا شفتيه
طلبوا منه إعترافاً
حول من قد جندوه…
و لما عجزوا أن ينطقوه
شنقوه…
بعد شهرٍ… برّأوه…
أدركوا أن الفتى
ليس هو المطلوب أصلاً
بل أخوه…
و مضوا نحو الأخ الثاني
و لكن… وجدوه…
ميتاً من شدة الحزن
فلم يعتقلوه……
***
ْ
قـَطـَفـُوا الزَّهْرَة ْ
قـَالـَت ْ:
مِنْ وَرَائِي بُرْعُم ُ ُ سَوْف َ يَثـُور ْ
قـَطـَعُوا البُرْعُم ْ
قـَالـَت ْ:
غـَيْرَه ُ يَنـْبـِض ُ فِي رَحْم ِ الجُذور ْ
قـَلـَعُوا الجَذر َ مِنْ التـُّرْبَة ْ
قـَالـَت ْ:
إنـَّنِي مِنْ أجْل ِ هَذا اليَوْم ِ خـَبَّأت ُ البُذور ْ
كَامِن ُ ُ ثـَأري بـِ أعْمَاق ِ الثـَّرَى
وَغـَــدا ً سَـوْف َ يَرَى كُلُّ الوَرَى
كَيْف َ تـَأتِي صَرْخـَة ُ المِيلاَد ِ مِنْ صَمْت ِ القـُبُور ْ
تـَبْرُد ُ الشَّمْــس ُ وَلا َ تـَبْرُد ُ ثــَـــــارَات ِ الزُّهُور ْ
ْمن طرف الداعي
:إلى حضرة حمّال القُرَح
لك الحياة والفرح
نحن بخير، وله الحمد، ولا يهمنا
شيء سوى فراقكم
نود أن نعلمكم
أن أباكم قد طفح
وأمكم توفيت من فرط شدة الرشح
وأختكم بألف خير.. إنما
تبدو كأنها شبح
تزوجت عبدالعظيم جاركم
وزوجها في ليلة العرس انذبح
ولم يزل شقيقكم
في السجن.. لارتكابه
أكثر من عشر جُنح
وداركم عامرة.. أنقاضها
وكلبكم مات لطول ما نبح
وما عدا ذلك لا ينقصنا
سوى وجودكم هنا
أخوكم الداعي لكم
قوس قزح
ملحوظة: كل الذي سمعته
عن مرضي بالضغط والسكرِ.. صح
ملحوظة ثانية: دماغ عمك انفتح
وابنة خالك اختفت
لم ندر ماذا فعلت
!لكن خالك انفضح
:ملحوظة أخيرة
!لك الحياة والفرح
***.{ قِفـوا ضِـدّي .
دَعُوني أقتفي وَحْدي .. خُطى وَحْدي !
أنا مُنذُ اندلاع براعِمِ الكلماتِ في مَهدي
قَطَعتُ العُمرَ مُنفرداً
أصُـدُّ مناجِلَ الحَصْدِ
وَما مِن مَوْردٍ عِندي لأسلحتي
سِوى وَرْدي !
فَلا ليَ ظَهْرُ أمريكا
لِيُسندَ ظَهريَ العاري .
وَلا ليَ سُلطةٌ تُوري
بِقَدْح زنادها ناري .
وَلا ليَ بَعدَها حِزبُ
يُسَدِّدُ زَنْدُهُ زَندي .
***
قِفـوا ...
لن تَبلُغوا مِنّي وُقُوفَ النّدِّ للِندِّ ِ.
مَتى كُنتمْ مَعي.. حتَى
أُضارَ بِوَحشةِ البُعْـدِ ؟
أَنا مَن ضَمّكُمْ مَعَهُ
لِتَرفعَ قِيمَـةُ الأصفارِ قامَتَها لَدى العَـدِّ
بظِلِّ الواحدِ الفَرد ِ.
ولكنّي، بطُولِ الجُهْـدِ ،
لَم أَبلُغْ بها قَصْـدي .
أُحرّكُها إلى اليُمنى
فألقاها على اليُسرى
وتَجمعُ نَفسَها دُوني
فَيُصبحُ جَمْعُها : صِفرا .
وَما ضيري ؟
أنا في مُنتهى طَمَعي .. وفي زُهْـدي
سَأبقى واحِداً.. وَحْـدي !
***
فَمي أَضناهُ حَـكُّ الشَّمْعِ عن فَمِكُم .
بحقِّ الباطِلِ المَصهورِ في دَمِكُمْ
قِفوا ضِـدّي .
دَعُوني، مَرّةً، أُهدي سَنا جُهدي
لِما يُجـدي .
فَمَهْما أَشرقَتْ شَمسي
فلن تَلقى لَها جَـدوى
سِوى الإعراضِ والصَدِّ
مَنَ العُمْيانِ والرُّمْدِ .
***
قِفـوا ضِـدّي .
أنا حُـرُّ .. ولا أرجو بَراءةَ ذِمَّةٍ
مِن ذِمّـةِ العَبْدِ .
خُـذوا أوراق إثباتي .
خُذوا خِزْيَ انصهاري في ذَواتٍ
أَخجَلتْ ذاتي .
سَفَحتُ العُمْـرَ
أُوقـِظُ نائِمَ الإنسان في دَمِها
وَحينَ تَحرَّكَتْ أطرافُ نائِمِها
مَشَتْ فَوقي .. تُجدِّدُ بَيعةَ القـردِ !
خُـذوا آبارَكُمْ عَنّي .
خُـذوا النّار الّتي مُتُّمْ بِها
مِن شِدَّةِ البَـرْد ِ!
خُـذوا أنهارَكُمْ عَنّي
خُـذوا الدَّمْعَ الذّي يَجري
كسكّينٍ على خَـدّي .
خُذوا الأضواءَ والضّوضاءَ
عَن عَيني وَعَن أُذُني ..
أَنَا ابنُ الغَيمِ
لي مِن دُونِكُمْ بَرقي وَلي رَعْدي .
قِفـُوا ضِـدّي ..
كَفاني أنّني لم أنتزِعْ مِن قَبلِكُمْ جِلدي .
وأنّي لم أَبعْني، مِثلَكُمْ ، في ساعةِ الجِدِّ .
كَفاني بَعدَكمْ أنّي
بَقيتَُ ، كما أنا ، عِنْـدي .
فَماذا عِندَكُمْ بَعْـدي ؟!
***
{.. يارب ذكرى ..
كَمْ عالِمٍ مُتجـرِّدٍ
وَمُفكّرٍ مُتفـرّدٍ
أَجـرى مِـدادَ دِمائهِ في لَيلِـنا
لِيَخُطَّ فَجْـرا ..
وَإذِ انتهى
لَمْ يُعْـطَ إلاّ ظُلْمَة الإهمالِ أَجْـرا .
وَقضى على أيّامهِ
مِن أجْـلِ رفعةِ ذِكـرِنا
في العالمينَ
وإذ قَضى.. لَمْ يَلْقَ ذِكْـرا
وَتموتُ مُطرِبَة
فَينهدِمُ الفضاءُ تَنَهُّداًَ
وَيَفيضُ دَمعُ الأرضِ بَحْـرا
وَيَشُـقُّ إعـلامُ العَوالِم ثَوبَـهُ ..
لو صَحَّ أنَّ العُـرْي يَعـرى !
وَتَغَصُّ أفواهُ الدُّروبِ
بِغُصَّةِ الشّعبِ الطَروبِ
كأنَّ بَعْدَ اليُسْرِ عُسْرا .
وكأنَّ ذكرى أُنْسيَتْ أمْرَ العِبـادِ
وَأوْحَشَتْ دَسْتَ الخِلافةِ في البـلادِ
فَلَمْ تُخلِّفْ بَعدَها.. مِليونَ أُخرى !
أَلأَجْلِ هـذي الأُمّةِ السَّكْرى
تَذوبُ حُشاشَةُ الواعي أسىً
وَيَذوبُ قَلبُ الحُرِّ قَهْرا ؟!
ياربَّ ذكرى
لا تـَدَعْ نَفَساً بها ..
هِيَ أُمّـةٌ بالمَوتِ أحرى .
خُـذْها ..
ولا تترُكْ لَها في الأرضِ ذكرى !
*{ .. هون عليك..
لا عليك
لم يَضْع شيءٌ ..
وأصلاً لم يَكُن شيءٌ لديكْ
ما الذي ضاعَ ؟
بساطٌ أحمرٌ
أمْ مَخفرٌ
أمْ مَيْسِر .. ؟
هَوِّنْ عليك ..
عندنا منها كثيرٌ
وسَنُزجي كُلَّ ما فاضَ إليك .
***
دَوْلةٌ ..
أم رُتْبَةٌ ..
أم هَيْبَةٌ ..؟
هون عليك
سَوفَ تُعطى دولةً
أرحَبَ مما ضُيَّعَتْ
فابعَثْ إلينا بمقاسي قدميك
وسَتُدعى مارشالاً
و تُغَطى بالنياشين
من الدولة حتى أذنيك ..
***
الذين استُشهدوا
أم قُيْدوا
أم شُرِّدوا ؟
هون عليك
كلهم ليس يُساوي .. شعرةً من شاربيك
بل لك العرفانُ ممن قُيدِّوا .. حيثُ استراحوا ..
ولك الحمدُ فمَن قد شُرِّدوا .. في الأرض ساحوا
ولك الشكر من القتلى .. على جنات خُلدٍ
دَخَـلوهــا بِيَدَيكْ
***
أيُّ شيءٍ لم يَضعِ
ما دامَ للتقبيل في الدنيا وجودٌ
وعلى الأرض خدود
تتمنى نظرة من ناظريك
فإذا نحنُ فقدنا ) القِـبْـلَةَ الأولى (
فإن ) القُـبْلَةَ الأولى ( لديك
وإذا هم سلبونا الأرض والعرض
فيكفي
أنهم لم يقدروا .. أن يسلبونا شفتيك
بارك الله وأبقى للمعالي شفتيك
**
..{
.. خَبِّيء سَماكْ.
أَطبِقْ عَلَيها أصغَرَيكَ
وَرُدَّ عَنها الإنتِهاكْ.
ماذا تُراكَ سَتُعلِمُ العُميانَ
عَن شَمسِ الضُّحي؟
ماذا تُراكْ؟
العُمْيُ لا يَدرونَ شَيئاً عن سَناكَ
وَلو صَدَمتَ عُيونَهُم بالبَرْقِ
لاَ تَّهَموا عَماكْ!
وَمَتي عَساكَ سَتَجعَلُ الدِّيدانَ
تُؤمِنُ بالثُّريّا..
وَهْيَ مِن تَحتِ الثَّري
مَعصومَةٌ عَن أن تَراكْ؟
الطَّيرُ فَرَّتْ مِن فَضائِكَ
وَاستجارَتْ بالشِّباكْ!
فَإلامَ تَمنَحُها هَواءَكَ أو هَواكْ؟!
وَالصَّخْرُ أَخْلَدَ هاهُنا أو هاهُناكَ
بِلا حِراكْ
فَعَلامَ تُمطِرُهُ دِماكْ؟!
كَم مِن نَبِيٍّ هاهُنا
قَد جَدَّ في بَذْرِ الحَياةِ
وَما جَني إلاّ الهَلاكْ!
كَم مِن مَلاكٍ مَدَّ أسبابَ النّجاةِ
فَجُدِّلَتْ مِنها المَشانِقُ والشِّراكْ!
أَفَأَنتَ أكرَمُ مِن نَبيٍّ أو مَلاكْ؟!
يا بالغاً في كُلِّ بَدْءٍ مُنتهَاكْ
حَتّامَ تُؤسِي
أو تُواسي الرّاقِصينَ علي أَساكْ؟!
خَبِّيء سَماكَ..
فَلَيسَ مِن شيءٍ
وَلا أحَدٍ يُساويها سِواكْ!
..{
.. ارفعوا أقلامَكمْ عنها ..
ارفعوا أقلامَكمْ عنها قليلا
واملأوا أفواهكم صمتاً طويلا
لا تُجيبوا دعوةَ القدسِ
وَلَوْ بالهَمْسِ
كي لا تسلبوا أطفالها الموت النَّبيلا !
دُونَكم هذي الفَضائيّاتُ
فاستَوْفوا بها (غادَرَ أوعادَ)
وبُوسوا بَعْضَكُمْ
وارتشفوا قالاً وقيلا
ثُمَّ عُودوا..
وَاتركوا القُدسَ لمولاها
فما أَعظَم بَلْواها
إذا فَرَّتْ مِنَ الباغي
لِكَيْ تلقى الوكيلا !
* * *
طَفَحَ الكَيْلُ
وَقدْ آنْ لَكُمْ
أَنْ تسَمعوا قولا ًثقيلا:
نَحنُ لا نَجهلُ منْ أَنتُم
غَسلناكُمْ جميعا
وَعَصر ناكُمْ
وَجَفَّفنا الغسيلا
إِنَّنا لَسْنا نَرى مُغتصِبَ القُدْسِ
يهوديّاً دخيلا
فَهْو لَمْ يَقْطَعْ لنا شبراً مِنَ الأَوْطانِ
لو لَمْ تقطعوا من دُونِهِ عَنَّا السَّبيلا
أَنتُمُ الأَعداءُ
يا مَنْ قد نَزعْتُمْ صِفَةَ الإنسان
مِنْ أَعماقِنا جيلاً فَجيلا
واغتصبتُمْ أرضَنا مِنَّا
وكُنْتُمْ نِصفَ قَرْنٍ
لبلادِ العُرْبِ مُحتلاً أصيلا
أنتُمُ الأَعداءُ
يا شُجعانَ سِلْمٍ
زَوَّجوا الظُّلْمَ بظُلْمٍ
وَبَنَوا للوَطَنِ المُحتلِّ عِشرينَ مثيلا !
* * *
أَتعُدُّونَ لنا مؤتمراً !
كَلاَّ
كَفى
شكرأً جزيلا
لا البياناتُ سَتَبْني بَيْنَنا جِسراً
ولا فَتْلُ الإداناتِ سَيُجديكمْ فتيلا
نَحنُ لا نَشْري صراخأً بالصَّواريخِ
ولا نَبتاعُ بالسَّيفِ صَليلا
نَحنُ لاُنبدِلُ بالفُرسانِ أقناناً
ولا نُبْدِلُ بالخَيْلِ صَهيلا
نَحنُ نرجو كلَّ من فيهِ بَقايا خَجلٍ
أَنْ يَستقيلا
نَحْنُ لا نَسْأَلكُمْ إلاّ الرَّحيلا
وَعلى رَغْم القباحاتِ التي خَلَّفتُموها
سَوْفَ لن ننسى لَكٌمْ هذا الجميلا !
* * *
ارحَلوا...
أمْ تَحسبونَ اللهَ
لم يَخلقْ لنا عَنْكُمْ بَديلا ؟!
أَيُّ إعجازٍ لَديكُمْ ؟
هل مِنَ الصَّعبِ على أيِّ امرئٍ
أن يَلبسَ العارَ
وأنْ يُصيحَ للغربِ عَميلا ؟!
أَيُّ إنجازٍ لَديكُمْ ؟
هل من الصَّعبِ على القِرْدِ
إذا ما مَلكَ المِدْفَعَ
أن يَقْتلَ فِيلا ؟ !
ما افتخارُ اللِّص بالسَّلبِ
وما مِيزَهُ من يَلبُدُ بالدَّربِ
ليغتَال القَتيلا ؟!
* * *
احمِلوا أَسْلِحَةَ الذُّلِّ وولُّوا
لتَرَوا
كيفَ نُحيلُ الذُّلَّ بالأحجار عِزّاً
وَنُذِلُّ المستحيلا
~ يولد الناس جميعا أبرياء ..
فإذا دخلوا مختبر الدنيا
رماهم وفق مرماهم بأرحام النساء
في أتجاهين :
فأما ان يكونوا مستقمين .. وأما ان يكونوا رؤساء !
‘الأعدام اخف عقاب يتلقاه الفرد العربي ..
أهناك اقسئ من هذا ..؟
-طبعا ..
فالأقسئ من هذا ..
أن يحيا في وطن عربي ..}
{.. لو سقط الثقب من الأبره !
لو هوت الحفره في حفره !
لو سكرٍِت قنينة الخمر!
لو مات الضحك من الحسره !
لو قص الغيم أظافره ..
لو انجبت النسمه صخره ..
فسأومن في صحة هذا ..
وأقر وأبصم بالعشره ..
~ ولـــــــــكـــــــــــــن ..
لن اؤمن بالمره ..
أن بأوطاني اوطاناً ..
أو بحكامها املاً أن يصبح يوماً انساناً ..!
أو بها ادنئ فرق بين الكلمة والعوره
أو ان الشعب بها حر
أو أن الحريه .. حره !!
احمد مـــــــــطر ...........وانتقاء مخمل ................كلمات ولااااااااااا اروع
منقول
000
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق